الجاحظ

233

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

العوذ : جمع عائذ ، وهي الناقة إذا وضعت ، فإذا مشى ولدها فهي مرشح فإذا تبعها فهي متلية ، لأنه يتلوها . وهي في هذا كله مطفل . فإن كان أول ولد ولدته فهي بكر . ماء المفاصل فيه قولان : أحدهما أن المفاصل ما بين الجبلين واحدها مفصل ، وإنما أراد صفاء الماء ، لأنه ينحدر عن الجبال ، لا يمر بطين ولا تراب . ويقال إنها مفاصل البعير . وذكروا أن فيها ماء له صفاء وعذوبة . وفي الكلام الموزون يقول عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر : الزم الصمت إن في الصمت حكما * وإذا أنت قلت قولا فزنه وقال أبو ذؤيب : وسرب يطلّى بالعبير كأنه * دماء ظباء بالنحور ذبيح بذلت لهن القول إنك واجد * لما شئت من حلو الكلام ، مليح السرب : الجماعة من النساء والبقر والطير والظباء . ويقال : فلان آمن السرب ، بفتح السين ، أي آمن المسلك . ويقال فلان واسع السرب وخلي السرب ، أي المسالك والمذاهب . وإنما هو مثل مضروب للصدر والقلب . وعن الأصمعي : فلان واسع السرب ، مكسور ، أي واسع الصدر ، بطيء الغضب . وأنشد للحكم بن ريحان ، من بني عمرو بن كلاب : يا أجدل الناس إن جادلته جدلا * وأكثر الناس إن عاتبته عللا كأنما عسل رجعان منطقها * إن كان رجع كلام يشبه العسلا وقال القطامي : وفي الخدور غمامات برقن لنا * حتى تصيّدننا من كل مصطاد يقتلننا بحديث ليس يعلمه * من يتقين ولا مكنونه بادي فهن ينبذن من قول يصبن به * مواقع الماء من ذي الغلّة الصادي